أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار / سرالإرهاب وصناعتة داخل البلاد

سرالإرهاب وصناعتة داخل البلاد

تقرير_حكيم_على_عليوة

الإرهاب سم قاتل والكل يأبي الدواء ، وأهم أسباب الإرهاب التطرف السياسي ، والتطرف الديني ، وكيف أنه أصبح قضية تشغل دوائر صناع القرار في الدولة المصرية منذ فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في أغسطس 2014 ، ليس لكونها سببًا في انتشار الأفكار المتطرفة والإرهاب بأنواعه المختلفة ، ولكن بسبب التداعيات غير المقصودة التي ترتبت على انتشار الأفكار المتطرفة بأنواعها المختلفة .

 

وفي إطار سعي الدولة المصرية نحو رؤية إستراتيجية لمكافحة التطرف والإرهاب بكافة أشكاله وأطيافه ، لما يشكلانة من خطورة ، ولما لهم من تأثير سلبي وتداعيات خطيرة على المجتمع المصري بكل شرائحه ، وكونهم يضعفوا الدولة ويساهموا في خلخلة أركان المجتمع ونسيجه الاجتماعي ، وحول ما تقتضيه الظروف والأوضاع الداخلية بضرورة بناء حضارة مجتمعية من شأنها الحد من مظاهر التطرف في المجتمع ، والعمل على توفير المقومات العازلة له اجتماعيًا .

وأحد أهم الأسباب التى يسبب خطرا جسيما على المجتمع ودوافعه ، ويشكل أيضآ ظاهرة الإرهاب تهديداً خطيراً لاستقرار المجتمعات وأمن الإنسان فى كل مكان ، وبات ضروريا مواجهتها ، ومن بين أساليب المنع والمكافحة البحث فى أسباب الإرهاب ودوافعه ، ووضع أساليب العلاج المختلفة التى تمكن من استئصال تلك الآفة الخطيرة .

 

وهناك تساؤلات كثيرة أهمها ..هل السبب : التطرف الدينى ، أم صراع الحضارات أم غطرسة واستكبار بعض الدول ، وأخيرا هل يشكل الفقر بيئة مواتية للإرهاب ؟..

وهناك سؤال يطرح نفسه ،، هل التطرف الدينى أحد أسباب الإرهاب ؟؟؟

ذهب البعض الى القول بأن التطرف الدينى يعد سبباً من أسباب الإرهاب ، ويدعم ذلك ما يحدث فى الوقت الراهن فى العديد من الدول التى يسودها قلق داخلي ، مما أدى إلى ظهور تنظيمات مسلحة داخلها و تتخذ من الدين الإسلامى ستاراً وترتكب أبشع الجرائم بقتل النفس التي حرم الله قتلها ، والتمثيل بها والتباهى بنشرها باسم الدين والدين منهم براء .

وأن الإسلام قد حرم الإرهاب ، ووضع له أشد العقوبات ، ويذهب البعض إلى القول بأن واقع العجز الذي يمر به العالم الإسلامي وانسداد الآفاق أمام الحلول لقضاياه العادلة ، قد أتاح لبعض الأطراف في الدول الإسلامية بواعث التطرف والإرهاب مما قاموا بة من أعمال شنيعة شدت إليهم انتباه العالم الذي صار يرى العالم الإسلامي عبر صورة هؤلاء المتطرفين .

ومن خلال تتبع ظاهرة الإرهاب فى سياقها التاريخى يلاحظ عدم ارتباطها بدين معين ، أو جنسية بذاتها ، أو منطقة جغرافية دون أخرى . فالفراعنة عرفوا جريمة الإرهاب عام 1198 قبل الميلاد ، وأطلقوا عليها ” جريمة المرهبين ،
كما استخدم الآشوريون الإرهاب فى القرن السابع قبل الميلاد على نطاق واسع ضد أعدائهم البرابرة .

صراع الحضارات مع الإرهاب :

اعتبر البعض أن العمليات الإرهابية التى تحدث فى الدول الغربية تأتى فى اطار ما يسمى بالصراع بين الإسلام والحضارة الغربية ، لكن كثير نفوا أن يكون الإرهاب جزءاً من صراع الحضارات ، وكان دليلهم أن العديد من التدخلات العسكرية بزعامة الدول الغربية في تسعينات القرن العشرين كانت من أجل الدفاع عن المسلمين .

من ذلك الوقت : الحرب التى أنهت الإحتلال العراقى للكويت عام 1991 ، ومهمة حفظ السلام في الصومال ، وحرب الناتو عام 1999 لوقف التطهير العرقى ضد المسلمين في إقليم كوسوفا ، كما أن إسقاط نظام طالبان قد حسن كثيراً من أوضاع المسلمين في أفغانسان .

ومعظمنا يعلم ا ثق أن صراع الحضارات هو أمر بعيد الاحتمال لأنه لا الغرب ولا المسلمين متوحدون سياسياً ، فالحرب التى دارت رحاها بين دولتين مسلمتين لمدة ثمانى سنوات ( الحرب العراقية الإيرانية ) لا تتناسب مع كون أن الإسلام يشكل قوة ثقافية موحدة ، كما أن الغرب من ناحية أخرى لا يشكل وحدة واحدة فهم ينتقدون سياسة الولايات المتحدة تجاه الصراع العربى الإسرائيلى ، ولم يؤيدوا كلياً سياسة غزو العراق ، ومن ثم لايمكن إدراج هجمات 11 سبتمبر أو ما شابهها تحت عنوان صراع الحضارات .

وفي أعقاب أحداث 11 سبتمبر رأى كثير من القادة والمسئولين ( كوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة السابق ، وخافيير سولانا الممثل السامي للسياسة والأمن الأوروبي سابقا ، وجماعات مناوئة للفقر ) أن الفقر هو السبب الرئيسى للإرهاب .

ويرى بعض الأكاديميين أن الفقر لا يولد الإسلاميين المتشددين ، فدولة بنجلاديش الفقيرة لا يوجد بها متشددون اسلاميون مثل الدول الغنية .

مما أشاد بعض الباحثين أن الدول المنهارة مثل الصومال وأفغانستان أو التي تتسم بغياب دور الدولة القوى تشكل بيئة خصبة لتصدير الإرهاب ، فالفراغ الناجم عن ضعف سلطة الدولة أو عدم قدرتها على أداء وظائفها يساعد التنظيمات الإرهابية على اتخاذ تلك الدول نقطة انطلاق لتنفيذ مخططاتها .

ويرى الباحثين أنه يتعين على الولايات المتحدة أن تعيد النظر في مساندتها الغير المشروطة لإسرائيل حتى يمكنها اقتلاع الإرهاب من جذوره .

وكان اهتمام مؤتمر مكافحة الإرهاب الذى عقد بالرياض( 6-9 فبراير 2005 ) ، يعد أحد أهم أسباب الإرهاب و الذى خلص إلى القول بأن الأسباب الرئيسية للإرهاب تتمثل في الفقر ، والنظام ، والهيكل الإجتماعى ، غير العادل ، والفساد ، والاحتلال الأجنبي ، والاستغلال الشديد ، والتطرف الديني ، والانتهاك المنتظم لحقوق الإنسان ، والتهميش الإقتصادى والاستلاب الثقافي نتيجة العولمة .

ويشير البعض إلى أن العامل المشترك في أسباب الإرهاب فى كل مكان وفي كل إقليم هو ممارسة العنف والقوة والإقصاء والتهميش ، وغلق أبواب الحوار من قبل أحد الأطراف سواء كان دولة مؤيدة أو معارضة ، وهذا ما يؤجج من نار الظاهرة ويجعلها قابلة للإستمرار .

واستئصال ظاهرة الإرهاب من جذورها لن تأتى إلا من خلال ، التصدى لمشكلة التطرف الدينى ، ومن المعلوم فى هذا الصدد أن الإسلام قد حرم الإرهاب ووضع له أشد العقوبات ، كما وضع الإسلام الأسس الكفيلة بالقضاء على الإرهاب بشتى صوره ومستوياته ، واعتبر العدل أساساً جوهرياً لمكافحته داخلياً وخارجياً . كما نهى الإسلام – بوجه عام – عن كل مظاهر الظلم التي من شأنها توفير البيئة الصالحة للإرهاب .

وتوافقت الدول الأعضاء فى منظمة التعاون الإسلامى ( 57 دولة ) على أن إشاعة مفهوم الوسطية المستنيرة ، داخلياً يقتضي رعاية التيارات الإسلامية المعتدلة ، ومناهضة التطرف والغلو والتعصب وأفكار التكفير التي تشكل البنية الفكرية للعنف والإرهاب .

والوسطية المستنيرة تفرض الالتزام بالحكم الرشيد وبدولة القانون والمشاركة السياسية والتعددية السياسية والالتزام بمبادئ المسائلة والشفافية والاعتراف بالحقوق العامة وكافة القيم الإنسانية العليا التى تتفق تماما مع مبادئ الدين الإسلامى الذى ينبذ العنصرية ويمجد ثقافة التسامح والعدل والمساواة فى الحقوق والواجبات .

وفى هذا الصدد ينبغى على وسائل الإعلام ( بشتى صورها واشكالها ) ان تركز على الجوانب المشرقة والمضيئة التى حث عليها الدين الإسلامى وبخاصة المبادئ السمحة والقيم الأصيلة كالسلام والمحبة والرحمة والتكافل وغيرها ، وتصحيح المفاهيم والأفكار المغلوطة والتى يسعى مروجوها الى تقديم الإسلام على انه دين التطرف ، والكراهية ، والإرهاب .

يأتى وضع القواعد والإجراءات القانونية فى مقدمة أساليب مواجهة تلك الآفة المدمرة ، حيث تزايد لجوء الدول إلى وضع قوانين لمكافحة الإرهاب و قامت نحو 80 دولة بسن قوانين لمكافحة الارهاب ، كما أعدت الامم المتحدة قانونا نموذجيا لمكافحة الإرهاب قامت 40 دولة بتطبيقه والاحتذاء به .

وجاءت قوانين مكافحة الإرهاب تطبيقاً لالتزامات قانونية دولية فى مقدمتها قرارات مجلس الأمن التى صدرت طبقاً للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ، ويعد القراران 1373، 1624الصادران عن مجلس الأمن بمثابة الأساس القانونى الذى ارتكزت عليه قوانين مكافحة الإرهاب التى صدرت فى معظم دول العالم .

وترتكز تلك القوانين كذلك على الاتفاقيات الدولية التى تجرم الإرهاب ، والتى وصل عددها الى 13 اتفاقية دولية شاملة ، كما جاءت تلك القوانين تطبيقاً والتزاماً بالاتفاقيات الإقليمية التى أصبحت الدول أطرافاً بها ، وعلى وجه الخصوص الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب ، والاتفاقية الخليجية لمكافحة الإرهاب ، ومعاهدة منظمة التعاون الإسلامى لمكافحة الإرهاب ، واتفاقية الاتحاد الأفريقى ، والاتفاقية المشتركة بين البلدان الأمريكية لمكافحة الإرهاب .

وأخيرا لابد أن يتعين تطبيق قواعد العدل والإنصاف فى العلاقات الدولية وفى اطار الأمم المتحدة ومحاسبة كل من يرتكب جرائم ضد الإنسانية ، وايجاد حلول عادلة للقضية الفلسطينية وايقاف نزيف الدم الفلسطينى فى غزة لأن الصمت الدولى المريب ، سيؤدي إلى خروج جيل لا يؤمن بغير العنف ، ويرفض السلام ، ويؤمن بصراع الحضارات مهما كانت الأسباب …

عن كريم سليمان

شاهد أيضاً

•الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى تحتفل بتخريج الدفعة الاولي من كلية اللغة والاعلام فرع القرية الذكية بحضور كوكبة من وزراء والخبراء وعمداء كليات الاعلام

كتبت الاعلاميه  هبه حمدون •الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى تحتفل بتخريج الدفعة الاولي من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.