أخبار عاجلة
الرئيسية / الأسرة " المرأة والطفل / أسماء_الشامي_تكتب_خطورة المستقبل المجهول لأطفالنا في دور نشر الدراما أعمالها

أسماء_الشامي_تكتب_خطورة المستقبل المجهول لأطفالنا في دور نشر الدراما أعمالها


فى زمننا هذا أصبحت الدراما لها دور كبير فى حياة أطفالنا ، مما يؤثر على سلوكهم بشكل سلبى للغاية ، حيث یهتم أطفالنا كثیرا بمختلف مراحلهم العمریة بالدراما ، عموما ، وخاصة ، المسلسلات التلیفزیونیة أصبح لها تأثیر كبیر فى
حیاة أطفالنا ، فهى تقدم لهم الماده الخفیة من الاوضاع المجتمعیة فى شكل كومیدى ساخر ، فیتأثرون بها ، لدرجة أنهم
یضعونها فى عین الاعتبار
وكأنها المثل ، والقیم ، التى ینبغى ان یحتذوا بها ، ویقلدونها بنفس الصورة التى یرونها بها ، بل ویحاكوا الشخصیات على
اختلاف نوعیاتها ، بشكل كومیدى كما رأوها أو بالمعنى الأصح شعروا بها فأثرت فى سلوكهم .
وأصبح هذا السلوك هو النموذج المثالى بالنسبه لهم ، لأنهم یرون بها المرونه والبساطه فى التعبیر عن أرائهم وسلوكیاتهم
، دون توجیه ممن هم اقرب لهم سواء من الوالدین بالمنزل ، او المعلم بالمدرسه ،
فأصبح لدیهم ترسیخ بأفكارهم أن هؤلاء یمثلون العالم الحقیقى بالنسبه لهم ، فى الواقع ، بینما الأباء يمثلون لهم العالم الفلسفى الذى
لم یعد له وجود او اقترب من الانقراض ،
وهذا بسبب أن أغلب الدراما تقدم لهم الافكار بصورة خاطئه دون توجیه للسلوك الاخلاقى الذى ینبغى على الاطفال القیام به ،
أو تعلمه ، واتخاذه سلوك حضارى ، فأصبح لدینا الألفاظ البذیئه ، و التعبیرات الخاطئة ، أمرا يسيرا جدا ، ولایوجد أدنى مشكله ان
یكون لديهم سمات عامة للشخصیة القویة التى يستطیعوا ان يتعاملوا مع النماذج فى هذا المجتمع ،
وأصبح أيضا اتخاذ القیم والسلوكیات ، الغیر أخلاقية بالمرة مثل الكذب ودفع الرشوه وماشابه ذلك من أمور هى بالاصل محرمه ، بجمیع الادیان السماویة ، للأسف ترسخت عند أطفالنا أنها أمور هینه للغایه.
فلم لانستغل تأثیر الدراما بشكل افضل مما یعود على المجتمع فیما بعد ببناء أساس مجتمعى سلیم لایمكن هدمه أو التاثیر
فیه بأى افكار أو عوامل خارجیة ، لان أساس المجتمعات الحضاریة القویة هى الاخلاق .

وبسبب انشغال المرء اليوم بمسئوليات الحياة اليومية ، ومن دراسه وعمل وأعباء الحياة بإختلاف أنواعها ، اختفت الثقافه من اهتمامنا بشكل كبير بسبب ضيق الوقت وانشغال عقولنا بهموم الحياة العامة ، فاقتصرت مصادرنا الثقافية على وسائل التواصل الاجتماعى تقريبا ، بالاضافه الى مصادر الاعلام وبالأخص الدراما ،
ولاسيما الدراما الأجنبية وأقصد المسلسلات التركية والهندية وغيرها من تلك النماذج المستحدثه على ثقافتنا وهويتنا ، وأغلبها تناقش تفاصيل الحياة الاجتماعية والعلاقات الشخصية.

وهنا السؤال يطرح نفسه ، أين دور الدراما فى بناء عقلية الأنسان وشخصيته ، أو تقديم أعمال السيرة الذاتية لعلماء وأدباء ومفكرين مصريين وعالميين كما كان يقدم من عشرات السنوات السابقه ، فقد غابت الثقافه تماما من الدراما وأصبح اطفالنا تحديدا ، خاوية عقولهم من الاخلاقيات والقيم السلوكية الرائعه التى تربى عليها الجيل السابق ، وكان من خلال مسلسلات الكارتون و الأعمال الدرامية ألاخرى وكانت تقدم القيم والعبرة وكان يستفيد منها جميع الأعمار من اطفال ومراهقين وكبار ايضا .
فلم لانسترجع تلك الفترة بتقديم الاعمال الدرامية المشبعه بالثقافه والهوية المصرية الرائعه ، مع استغلال التكنولوجيا الحديثه فى تقديم ذلك من خلال
تلك التقنية بشكل محبب وجذاب للاطفال خصوصا ، فيستقوا معلومات وقيم موثوق فيها من خلال أعمالنا وبأشرافنا عليها بأنفسنا.

عن حكيم عليوة

شاهد أيضاً

بسبب كورونا : الحفلات الغنائية في نجع حمادي لايف على السوشال ميديا

  كتب _أحمد زكي قرر عدد من فنانين نجع حمادي (المطربين) ومتعهد حفلات الصعيد محمد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.