الرئيسية / كتـاب واراء / من هم الساسة ؟ ولماذا يؤتى بهم الى سدة الحكم ؟ وما هى الاضرار والمنافع التى تتآثربها المجتمعات والشعوب؟

من هم الساسة ؟ ولماذا يؤتى بهم الى سدة الحكم ؟ وما هى الاضرار والمنافع التى تتآثربها المجتمعات والشعوب؟

 بقلم / سعيد الشربينى ………………….. ذهبت الكثير من التعريفات حول مفهوم السياسة وتعريفها . فمنهم من بأن السياسة هى لغة تقوم على المراوضة .والبعض الآخر ذهب الى أنها المقامرة – أو رعاية الشئون الداخلية والخارجية للدول .بل هي العلاقة بين الحاكم والمحكوم وهي السلطة الأعلى في المجتمعات الإنسانية، وتعبر السياسة عن عملية صنع قرارت ملزمة لكل المجتمع تتناول قيم مادية ومعنوية وترمز لمطالب وضغوط وتتم عن طريق تحقيق أهداف ضمن خطط أفراد وجماعات ومؤسسات ونخب حسب أيدولوجيا معينة على مستوى محلي أو إقليمي أو دولي. تعني القدرة على جعل المحكوم يعمل أو لا يعمل أشياء سواء أراد أو لم يرد. وتمتاز بأنها عامة وتحتكر وسائل الإكراه كالجيش والشرطة وتحظى بالشرعية. ومع أن هذه الكلمة ترتبط بسياسات الدول وأمور الحكومات فإن كلمة سياسة يمكن أن تستخدم أيضا للدلالة على تسيير أمور أي جماعة وقيادتها ومعرفة كيفية التوفيق بين التوجهات الإنسانية المختلفة والتفاعلات بين أفراد المجتمع الواحد، بما في ذلك التجمعات الدينية والأكاديميات والمنظمات. تعرف السياسة أيضا بأنها : كيفية توزيع القوة والنفوذ ضمن مجتمع ما أو نظام معين. كذلك تعرف السياسة بانـها العلاقة بين الحكام والمحكومين أو الدولة وكل ما يتعلق بشئونها أو السلطة الكبرى في المجتمعات الإنسانية وكل ما يتعلق بظاهرة السلطة ولكن وسط كل هذه التعريفات لم تتعرض للشخصية السياسية والتفاعلات الاجتماعية والبيئية المحيطة به والتى لعبت الدور الكبير فى تكوين هذه الشخصية . جمال عبد الناصر حسين (15 يناير 1918 – 28 سبتمبر 1970). هو ثاني رؤساء مصر. تولى السلطة من سنة 1956 إلى وفاته. وهو أحد قادة ثورة 23 يوليو 1952، التي أطاحت بالملك فاروق (آخر حاكم من أسرة محمد علي)، والذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء في حكومتها الجديدة. وصل جمال عبد الناصر إلى الحكم وبعد ذلك وضع الرئيس محمد نجيب تحت الإقامة الجبرية، وذلك بعد تنامي الخلافات بين نجيب وبين مجلس قيادة الثورة، قام عبد الناصر بعد الثورة بالاستقالة من منصبه بالجيش تولى رئاسة الوزراء ثم رئاسة الجمهورية باستفتاء شعبي يوم 24 (توضيح) يونيو 1956. اتبع عبد الناصر سياسة محايدة خلال الحرب الباردة والتى ادت إلى توتر العلاقات مع القوى الغربية، التي سحبت تمويلها للسد العالي، الذي كان عبد الناصر يخطط لبنائه. ورد عبد الناصر على ذلك بتأميم شركة قناة السويس سنة 1956، ولاقى ذلك استحساناً داخل مصر والوطن العربي. وبالتالي، قامت بريطانيا، وفرنسا، وإسرائيل باحتلال سيناء، لكنهم انسحبوا وسط ضغوط دولية، وقد عزز ذلك مكانة عبد الناصر السياسية بشكل ملحوظ. ومنذ ذلك الحين، نمت شعبية عبد الناصر في المنطقة بشكل كبير، وتزايدت الدعوات إلى الوحدة العربية تحت قيادته، وتحقق ذلك بتشكيل الجمهورية العربية المتحدة مع سوريا (1958 – 1961). كما أن التناقض الملحوظ فى شخصية عبد الناصر – والعصبية وعدم الركون الى الحكمة والقراءة الصحيحة للمشهد الدولى من حوله جعلت مصر تدخل فى نزاعات خارجية وداخلية ترتب على آثارها الكثير والكثير من المشكلات الداخلية والخارجية . فالمجتمعات والشعوب هى المتآثر الاول وبشكل مباشر من سياسات الساسة التى تعكس العوامل البيئية والمجتمعية التى تشكل اللاعب الرئيسى فى تكوين شخصية السياسى . فى المقابل نجد أن السادات كان اكثر هدوءآ ودهائآ وقليل الكلام فكان يضمر بداخله عداءات لبعض من حوله من الدول والافراد دون أن يعلن ذلك صراحة حتى غرر بأسرائيل وامريكا فى حرب 73 وحقق الانتصار واستعاد الارض التى احتلتها أسرائيل من جمال عبد الناصر فى حرب 67 . هذا بجانب العديد من المتناقضات التى كانت تتمتع بها شخصية السادات بحكم اختلاف البيئة المكانية والزمانية التى عاش فيها الزعيمان . وعلى الرغم من التشابه القريب بين – عبد الناصر – السادات – حسنى مبارك – فى البيئة الريفية التى شكلت وجدانهم السياسى الا أن الظروف المجتمعية لكلآ منهم كان لها الاثر البالغ فى مفهوم السياسة يختلف عم ذهبت اليه الكثير من التعريفات وبعيدآ عن هذه التعريفات نذهب الى أ ن (السياسى هو نتاج بيئة مجتمعية تؤثر فيه ويؤثر فيها ) فتصيب صاحبها بنوع من الشوزفرينيا احيانآ وبالهدوء والدهاء حينآ آخر كل ذلك بطبيعة الحال لها تآثرها على السياسات التى تتبعها الشخصية السياسية والتى يتآثر بها المجتمع والدول سواء بالاجاب أو السلب .كما فعل حسنى مبارك بعدما اتبع سياسة الركون والتباعية فضعفت الكثير من مؤسسات الدولة على مدار ثلاثين عام. ومع تتطور الاحداث على الارض نجد أن مفهوم السياسة قد تغير بعدما مال الى الحكمة والفطنة والدهاء التى تعتمد على قراءة المشهد السياسى بواقعية ومنطقية بما يتلائم مع الظروف المجتمعية والدولية والتى يمكن لها أن تحقق المكاسب ولكن على المدى البعيد والتى تعتمد فى ذلك على تضافر كل الجهود بمعنى آخر أن ( السياسة هى المشاركة المجتمعية ) للبعض من الشخصيات السياسية الحاكمة . ولسنا فى هذا المقام بصدد المقارنة بين زعماء مصر والمكاسب والاخفاقات التى تحققت .لا . والدليل على ذلك نجد القيادة السياسية الحالية والمتمثلة فى الرئيس / عبد الفتاح السيسى – تختلف على الرغم من وحدة المؤسسة العسكرية التى تربى بها هؤلاء الزعماء ولكن مع اختلاف الشخصية السياسية التى تشكلت داخله والتى تميل وبشكل كبير الى بناء الدولة وصناعة حضارتها فى عصرها الحديث – عسكريآ – واقتصاديآ – واجتماعيآ – على الرغم من التفاوت والتباين الملحوظ للقوى المعاونة له ولكن حقق انجازات لايمكن لها أن تتحقق فى خلال هذه الفترة الوجيزة . بل نحن نذهب الى أن الظروف الزمانية والاجتماعية والبيئية هى الاعب الرئيسى فى تكوين شخصية السياسى والتى يجب أن تخضع الى بعض الفحوصات النفسية للمترشح لما لها من خطورة بالغة فى صناعة الدول والاجيال والتى تدفع بصاحبها دومآ الى التصارع من أجل اشباع الرغبة الكامنة بداخله وتنعكس بدورها على السياسات الداخلية التى تنظم موازين العدل بين افراد المجتمع الواحد . ( حمى الله مصر ورحم زعمائها وصان زعيمها وشعبها وجيشها من كل مكروه وسوء ) تحريرآ فى : 28 / 9 / 2017

شاهد أيضاً

القدس العاصمة الأبدية لفلسطين

بقلم-محمد حمدى السيد أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب -الغبى-عن نيته فى نقل سفارة الولايات المتحدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *