الرئيسية / كتـاب واراء / ايهاب وهبي يكتب الناس يخشون مالا يفهمونه

ايهاب وهبي يكتب الناس يخشون مالا يفهمونه

إيهاب وهبي يكتب ..
” الناس يخشون مالا يفهمونه ” عندما نتذكر طفولتنا ونراجع مواقف واحداث واساليب تربية تربينا عليها قد نصدم آحيانا ً وأمام تطور رهيب استمر ومازال مستمرا وعلم يضع نظريات كثيرة ربما مورست بفطرة ابائنا وربما لم يعيها البعض . ليس عيباً بل قلة علم لم يكن متاح وامكانيات تكنولوجيه لم تتوافر ولم تكن قد سطع نجمها وجعلت المعلومه آكثر سهولة في وصولها في ذلك الوقت مثلما نحن الآن وعندما ندخل في مراحل الكبر ونحاول ان نربي ابنائنا بالطرق العلميه السليمه يتضح لنا حقائق كثيره نعي معها ايجابيات وسلبيات مرت بنا . وهنا اطرح موضوع في غاية الاهمية بمكان اعتبره محرك آساسي لحياتنا واتجاهاتنا وقراراتنا . فمن منا في صغره لم يبتعد عن آشياء كثيره ولم يبالي بها أو حتي مجرد محاولة اشغال نفسه في البحث عنها وعن ماهيتها وفهمها .بل من منا لم يبتعد ويترك حياته تسير بلا مضمون وبلا هدف وابتعد كثيرا عن طلبات نفسه ورغباتها الحقيقيقه وقتل بيده طموحاته واستكان وابتعد عنها التي من الجائز جداً انها كانت ستكون سببا في تحقيق ذاته .. العيب هنا ليس فقد فينا ولكن في مجتمع صدر دائما وابداً اننا نعيش في بلد قاتله للاحلام وقاتله للطموح وهو آمر غاية في الغرابه وغاية في السخريه . درجة من الخوف ودرجه من البعد في كل شئ واي شئ لم يفهمه وجهل معناه والمثل اصبح واقع في نظر البعض واصبح من الطبيعي جدا ” الناس يخشون ما لا يفهمونه ” حديث يطرح وانا لا اعي ما يقال فابتعد ولا اقحم نفسي فيه ولا اسمعه حتي وقد اصل لحد تسفيه من يتحدث ، آمر وصل الي حد ان ضاعت وآختفت معالم كثيره وجوانب آخري آكثر من الحياة وأصبحت بعيدة كل البعد عن عقولنا ، ومع مناهج تعليميه وطرق تعليمية تمارس علي ابناءنا داخل مدارسنا الحكومية رسخت فكرة الخوف وفكرة البعد الي ان جعلت الابناء يخافون مجرد التعبير عن وجهات نظرهم البسيطه ، فظهرت آجيال مشوهه حاصلة علي اعلي درجات التعليم ولكنها تعاني من تشوهات نفسيه وعدم القدرة علي تحقيق ذاتها ،بل واتخاذ قرار .. فالامر اصبح مجرد شهادة وانسان يطلق عليه متعلم بشهاده جامعية … وللاسف هذا الانسان بعيد كل البعد عما احبه ومتوافق مع قدراته العقليه والنفسيه … فالمصري اصبح يتعلم اشياء ويعمل باشياء اخري لا علاقة له بها ويظل حبيس ذلك طيلة عمره الا اذا لعبت الصدفه في حياته دوراً او قرر عدم الاستكانه وترك بلده ونبغ واعطي لبلاد آخري التقمته وآستطاعات آن تخرج قدراته وتستفيد منها وتضيع معه حياته وتضيع معها آحلام دولة تحتاج الي تخصصات والي ابنائها .. طاقة بشريه تُهدر وتضيع معها امال واحلام طفولة وئدت في مهدها تلك هي الحقيقه التي تعاني منها مصر وآغلب الدول العربية فالغرب يكتشف طاقات ابناءه مبكراً ويوجهها التوجيه الذي يفيد وطن ودوله وعالم ونحن مازلنا نبحث عن كيفية تعلم الفهلوه والتحايل علي قدرتنا وكيف نكبت رغبات اولادنا بموروثات دينيه وبيئيه خاويه وباليه وغير حقيقيه كرسها رافضي التطور والحداثه .ودوله تنازلت عن دورها في آعداد آبناءها .. اما آن اوآن العمل علي خلق بيئه آكثر وضوحاً وآكثر معقوليه .. بيئة نبعد فيا آولادنا عن عن تلك الموروثات الباليه والبعيده عن الواقع وعن العلم بل عن الدين آحيانا كثيره ، ان مواجهة حقيقية لما نحن فيه وما آل اليه التعليم في مصر الذي آصبح وضعه الطبيعي التراجع والتراجع دون آكتراث نريد واقع يجعلنا نبحث ونتصدي لآفات كثيرة رسخت دآخلنا الخوف فلم يعد العقل يقبل مقولة ” الناس يخشون ما لا يفهمونه “..

الكاتب السياسي مستشار ايهاب وهبي

شاهد أيضاً

اللواء محمود خليفة يكتب ..رسالة الى من يتباكون على الديمقراطية من خلف الستار

رسالة إلى من يتباكون على الديموقراطية على استحياء او من خلف ستار………..والترشح لرئاسة الجمهرية…؟ اولا………..ايقنت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *